تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
171
تنقيح الأصول
عدّة من العلماء الذين يشملهم لفظ الحاكي للإجماع ، وأنّه إذا ضممنا إليه القرائن وأقوال عدّة أخرى من العلماء التي ظفرنا بها ، وحصل من مجموع ذلك الحدس القطعي برأي المعصوم عليه السلام فهو حجّة ، ولا يمكن ذلك فيما نحن فيه مع نقل الشيخ الإجماعَ على حجّيّة خبر الثقة . وأجابوا عنه أيضاً : بأنّه لا يمكن دخول خبر السيّد تحت أدلّة حجّيّة خبر الواحد ؛ لأنّ دخوله مستلزم لخروجه ، وما يستلزم من دخوله خروجه محال ، فدخوله محال . بيان ذلك : أنّ إخبار السيّد الإجماع على عدم حجّيّة أخبار الآحاد ، لو لم يشمل نفسه بالدلالة اللفظيّة يشمله بنحو القضيّة الحقيقيّة أو الطبيعيّة ، ومقتضاه عدم حجّيّة نفسه « 1 » . أقول : ولأحد أن يقول : إنّ الاستحالة المذكورة ناشئة من شموله لإخبار نفسه ، فللتخلّص والفرار عنها نقول بعدم شموله لنفسه ، فيبقى شموله لسائر أخبار الآحاد بلا لزوم محذور الاستحالة . كما أنّه لقائل أن يقول في قباله - من جانب القائلين بحجّيّة أخبار الآحاد - : إنّ الاستحالة إنّما نشأت من شمول أدلّة حجّيّة خبر الواحد لإخبار السيّد بالإجماع المذكور ، فللتخلّص عن الاستحالة نقول بعدم شمولها لخبر السيّد ، فيبقى شمولها لسائر أخبار الآحاد بلا إشكال ولا محذور . وبالجملة : الاستحالة إنّما نشأت عن إطلاق أدلّة حجّيّة خبر الواحد الشامل لخبر السيّد ، فإذا قُيّدت بغير خبر السيّد قدس سره ترتفع الاستحالة . وأجابوا عن أصل الإشكال أيضاً : بأنّ الأمر دائر بين دخول خبر السيّد قدس سره
--> ( 1 ) - حاشية فرائد الأصول ، المحقق الخراساني : 63 سطر 6 .